أبي نصر البخاري

6

سر السلسلة العلوية

ولها منه إبراهيم وداود ابنا محمد بن طلحة وهما أخوا الحسن بن الحسن لامه . فتزوجها الحسن بن علي عليه السلام بعد محمد بن طلحة فولدت له الحسن بن الحسن . ( قال ) : خطب الحسن بن الحسن بن علي إلى عمه الحسين عليه السلام إحدى بناته فابرز إليه فاطمة وسكينة . وقال يا بن أخي أختر أيتهما شئت . فاختار فاطمة بنت الحسين عليه السلام . وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وإليه وسلم فزوجه . فولدت له عبد الله بن الحسن ( 1 ) وإبراهيم ابن الحسن ( 2 ) والحسن ( 3 ) بن الحسن بن الحسن أعقبوا جميعا ،

--> ( 1 ) - وهو الذي يلقب بالمحض لان أباه الحسن بن الحسن السبط عليه السلام وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وقتل عبد الله المحض هذا في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 هجرية ، وكان اسم الذي يتولى الحبس أبا الأزهر مولى المنصور الدوانيقي ، ذكر ذلك أبو الفرج الأصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) . ( 2 ) - وهو الذي يلقب بالغمر لجوده ويكنى أبا إسماعيل وكان سيدا شريفا روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة وقبره قريب من كرى سعد بن أبي وقاص المعروف ، وهو مزار معروف حتى اليوم ، قبض عليه أبو جعفر المنصور هو مع أخيه عبد الله المحض وحبسه وتوفى في حبسه سنة 145 ه‍ وله تسع وستون سنة ، وفى رواية مقاتل الطالبيين ( سبع وستون ) . ( 3 ) - الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام ، هو الذي يعرف بالحسن المثلث ولد سنة 77 ه‍ ، ونشأ بالمدينة ويكنى أبا على ، ذكره الشيخ الطوسي في كتاب ( رجاله ) في باب أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وقال إنه روى عن جابر بن عبد الله الأنصاري و ، كانت وفاته في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 ه‍ وعمره ثمان وستون سنة ، يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح ( النهج ) حاكيا عن الجاحظ : ( كان الحسن المثلث متألها فاضلا ورعا يذهب بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مذهب أهله وكان يقال له لسان العلويين ، وكان من الذين ألقاهم المنصور في تلك السجون المطبقة فماتوا أبشع ميتة وذلك سنة 145 ه‍ للهجرة . . ) له عدة أولاد ومن أولاده أبو الحسن على العابد ذو الثفنات ، ويقال له على الخير وعلى الأغر وكان مجتهدا في العبادة حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت ، وكان ذلك سنة 146 ه‍ لسبع بقين من المحرم وعمره خمس وأربعون سنة ، ذكر ذلك أبو الفرج في مقاتل الطالبيين .